مجلة توعية المستهلك الناشر ورئيس التحرير سامى عبد العزيز العثمان: وجهة نظر : حماية المستهلك ووسائل الإعلام وجهة نظر : حماية المستهلك ووسائل الإعلام ================================================================================ كتب-د. سامي العثمان on 05 March, 2010 05:44:00 لا أعلم لماذا دائما يتغيب الإعلام الرسمي عن معالجة ومتابعة القضايا المجتمعية خاصة التي تدخل ضمنياً في المجال التوعوي والإرشادي، فعلى سبيل المثال لم يوفق الإعلام الرسمي في حملته التوعوية الخاصة بمكافحة التدخين ولا حتى بحملته الخاصة بأنفلونزا الخنازير، ناهيك عن غيابه التام عن قضايا المستهلك، ربما يعتقد إعلامنا الرسمي والذي نعول عليه كثيرا في قضايانا الفكرية والثقافية والإنسانية بشكل عام إلا أن مفهومه فيما يبدو لي في قضايا المستهلك يتبين من اعتقاده ربما أن المستهلك الخليجي مستهلك مترف ومقتدر على إشباع رغباته وحاجاته مهما كلفه الأمر وهذا المفهوم إن صح فهو لا يمت للحقيقة وبأي شكل كان، باعتبار أن الثقافة الشرائية تمثل حضارة وتقدم الشعوب وبغض النظر عن مستوى الدخل أيا كان،كذلك لا يزال إعلامنا يتعامل من خلال رسائله للمستهلك إن وجدت بشيء من الخجل والاستحياء كذلك طريقة الخطاب المباشر والموجه والذي لم يعد صالحا لهذا الزمن وإيقاعه السريع، كذلك يلاحظ بالإضافة لهذا كله أنه لا يوجد حتى الآن برامج تلفزيونية أو إذاعية متخصصة تبحث في قضايا المستهلك وشجونه وهمومه ومعاناته سوى فقرات يتم الزج بها في البرامج الاقتصادية تكاد لا تراها أو تلمسها وهذا من باب ذر الرماد في العيون، ولعلي أستشهد وأنا في هذا المقام بدعوتي التي تمت من خلال التلفزيون القطري لأتحدث عن الإعلام التوعوي والإعلام الرسمي والتجاري ومن منهما استطاع العناية بقضايا المستهلك وشؤونه وحيث إن موقفي معروف سلفا من عتابي الشديد على الإعلام الرسمي الفضائي والذي وكما أسلفت لا يأبه كثيرا في التعامل مع القضايا التوعوية التي تمس المستهلك، فإنهم قاموا بالاعتذار وبعد أن تمت دعوتي رسميا، ربما لاعتقادهم أن ما سيتم طرحه من قضايا حول هذا الأمر لا يتماشى مع ما يرونه وأنا على كل حال أحترم قرارهم وفي نفس الوقت أشكر قناة الجزيرة الفضائية الحرة وقناة السي إن بي سي المحترفة والمتميزة والتي استضافتنا من الدوحة والذين أتاحوا الفرصة لجميع المتخصصين لأن يدلوا بدلوهم فيما يتعلق بالمستهلك وقضاياه، وهذا في الواقع هو ديدن السياسة الإعلامية القطرية التي تدعو للشفافية والقبول بالرأي والرأي الآخر والتي رسختها حكومة قطر الرشيدة وإدارة دفتها والتي تدعو لمزيد من الحرية التي تدفع باتجاه تقدم وتطور وحماية الأمة والوصول بها لأعلى الدرجات في أجواء يملأها الأمن والأمان والاستقرار والعزة. ويبقى أن أقول أيها السادة : "سنبقى شعوبا متأخرة إذا لم يلتفت لنا إعلامنا الرسمي ويأخذ بأيدينا باعتباره هو من يحقق لنا المرجعية والهوية ومنه نستمد ولاءنا وانتماءنا وحبنا الراسخ للأرض والوطن وبدون إعلامنا الرسمي الفاعل والمتفاعل مع قضايانا ستذهب الأمة في خبر كان.