مجلة توعية المستهلك الناشر ورئيس التحرير سامى عبد العزيز العثمان: واقع توعية المستهلك في الدول الصناعية المتقدمة وفي العالم العربي واقع توعية المستهلك في الدول الصناعية المتقدمة وفي العالم العربي ================================================================================ عبدالعزيز صالح الخضيري on 28 April, 2010 10:06:00 هنالك فرق كبير بين توعية المستهلك في الدول الصناعية المتقدمة وفي العالم العربي وذلك يعود لأسباب متعددة منها التراكم الثقافية الإعلامي بين المجتمع العربي والمجتمع المتقدم، ولذا فالمجتمعات العربية تعتبر مجتمعات فتية تاريخياً وعلمياً وإعلامياً فضلاً على أن المجتمع العربي يقع في محيط الدول النامية، ويأتي الوعي في الدرجة الأولى من أسباب تقدم الدول الصناعية في مجال حماية المستهلك، فمنذ الثورة الصناعية في أوربا مثلاً بات هم المجتمع الغربي هو التطور والاستمرار في المجال الصناعي أو الإنتاجي مما خلق ثقافة متميزة لدى المجتمعات الصناعية بحقوق وحماية المستهلك، أما بالنسبة للعالم العربي فلا زال في بداية طريقة في هذا المجال ومحاولة الاستفادة من تجارب تلك الدول. وحين يأتي السؤال عن المسؤول عن الضعف في توعية المستهلك عربياً..؟؟ هل هي الجهات الحكومية التشريعية والتنفيذية، أم الجهات الأهلية،..؟؟ أعتقد أن الأمر مشترك، وإن كانت الجهات الحكومية بالدرجة الأولى ثم تأتي القطاعات الأهلية التي تتحمل جزءاً غير قليل في عدم توعية المستهلك كما يجب. ولتغيير هذا الواقع هناك عدة إجراءات التي من الممكن أن تساهم في تغيير هذا الواقع ومنها: @ تعزيز التعاون والتنسيق والتكامل الإعلامي بين الأجهزة الحكومية المعنية بتوعية المستهلك. @ القيام بحملات توعوية وإرشادية مستمرة مدروسة. @ أهمية عقد الاجتماعات الدورية بين مسؤولي الجهات المعنية بتوعية المستهلك للتباحث والتنسيق وتبادل المعلومات وتطوير أساليب العمل وتوحيدها. مخاطبة المستهلك يلاحظ أن بعض المهتمين بهذا الشأن يسعون إلى توعية المستهلكين، لكنهم يخاطبونهم بلغة غير مفهومة. وهذا الجانب مهم جدا في العملية الإعلامية والتوعوية للممستهلك، ووسائل الإعلام التي من أهم وظائفها هو التبسيط والتسهيل للمتلقى (المستهلك) لأنه يخاطب شرائح وفئات متنوعة من المجتمع متباينين في تعليمهم وأعمارهم واهتماماتهم.. لذا فيجب على الجهات ذات العلاقة بالمستهلك تبسيط رسائلها التوعوية والارشاديه، وهذا ليس صعباً خاصة إذا ما تعلق الأمر بهموم المستهلك اليومية مثل كيفية اختيار السلعة تبعا لمواصفات قياسية أو كيفية استخدامها أو تشغيلها أو صيانتها وكيفية التعامل معها من خلال البيانات الإيضاحية للسلعة والتأكد من مصدر شرائها كوكيل معتمد يستطيع الرجوع إليه في حالة حدوث مشكلات فنية أو تدني في الجودة. فعندما تنوي إحدى الجهات الحكومية ذات العلاقة بالمستهلك إطلاق حملة إعلامية وتوعوية تستهدف المستهلك، أو حتى وسائل الإعلام عندما تقوم بواجبها تجاه المستهلك (المتلقي) فإن من الاصوب تحديد وتصميم الرسالة التوعوية لتتلاءم مع تباين مستوى الخطورة لهذه السلع الذي تحيط به من كل جانب بمختلف أنواعها واشكالها وجنسيتاها ومستوى جودتها، والذي بات محتاراً في غياب المعلومة الدقيقة والدليل والمرشد عن الأجود والأصلح من هذا التدفق الهائل من السلع وكذلك كيفية اختيارها، فالسلع والمنتجات المقلدة والمغشوشة تتباين وتختلف في درجة خطورتها على المستهلك وهي ذات مستويين: المستوى الأول: سلع ومنتجات تعتبر مصدراً للخطورة المباشرة على المستهلك وتهدد حياته وسلامته، وتعتبر مصدرا حقيقيا للمستهلك ك (الافياش والتوصيلات الكهربائية - فرامل السيارات - الأغذية منتهية الصلاحية.. الخ) فالكثير من ضحاياً الحرائق وضحاياً حوادث السيارات وبعض الحالات الصحية الخطرة كانت بسبب هذه النوعية من السلع والمنتجات المغشوشة أو المقلدة. المستوى الثاني: سلع ومنتجات تعتبر مصدراً للهدر المالي على المستهلك والاقتصاد الوطني عموما، ولاتسبب خطراً حقيقياً ومباشراً على المستهلك ك (الأجهزة الإلكترونية - الهاتف - ساعات-مجوهرات-.. الخ ويتوجب هنا تحديد نوع الأسلوب التوعوي الموجه للمستهلك لتحقيق نتائج مؤثرة ومضمونة. أساليب التوعية: أسلوب التحذير والتخويف: ويتم العمل بهذا الأسلوب ضد المخاطر المباشرة القاتلة للسلع والمنتجات المقلدة والمغشوشة على المستهلك مثل (قطع غيار السيارات - التوصيلات الكهربائية - الافياش .. الخ) وأسلوب التوعية تجاه هذه النوعية من السلع ذات الخطورة المباشرة، يجب أن يكون تخويفياً وتحذيرياً من جراء استخدام أو استهلاك هذه النوعية من السلع. أسلوب النصح والإرشاد: وهي توعية المستهلك من خلال إرشاده إلى إتباع الطرق الصحيحة والمثلى (في اختياره للسلعة واستخدامها أو استهلاكها أو صيانتها بشكل صحيح، ومعرفة مدى جودتها وكذلك المقارنة - ما أمكن - بين النوعيات المقلدة والأصلية. وهنا يجب أن تكون الرسالة التوعوية شاملة للرسوم والأشكال والصور الإيضاحية. أسلوب التثقيف: وتنقسم التوعية التثقيفية إلى: أولاً: الثقافة السلوكية للمستهلك ، ثانياً: الثقافة القانونية للمستهلك ، ثالثاً: الثقافة الصحية للمستهلك، مصادر المعلومات: تحتاج أنشطة التوعية بمختلف نوعية رسائلها إلى العديد من المعلومات الإرشادية والتثقيفية والتوعوية بشكل عام والتي يجب أن تستقى من مصادرها الرسمية، فلا يجب الاجتهاد في الحصول على المعلومة من مصادر قد تكون قديمة وغير محدثة بالمعلومات أو الاحصائيات، بل يجب الرجوع للجهات ذات العلاقة بالمستهلك بشكل مباشر أو غير مباشر للحصول على هذه المعلومات التي سوف تكون هي المادة التي ستكون النواة الرئيسة لأي عمل إعلامي واستخدامها كرسائل توعوية إلى كافة المتلقين.